الشيخ الجواهري

101

جواهر الكلام

إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في ذلك ( 1 ) ثم أوحى الله إلى ذلك النبي أن يرتفع ( 2 ) هو وقومه على الجبل ، فارتفعوا ( 3 ) على الجبل فقاموا على الماء حتى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر والنجوم ، وساعات الليل والنهار ، وكان أحدهم يعلم متى يموت ومتى يمرض ومن ذا الذي يولد له ، ومن ذا الذي لا يولد له ، فبقوا كذلك برهة من دهرهم ، ثم إن داود قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى داود عليه السلام في القتال من لم يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم ، فكان يقتل من أصحاب داود عليه السلام ، ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فقال داود عليه السلام : رب أقاتل على طاعتك ، ويقاتل هؤلاء على معصيتك ، فيقتل أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فأوحى الله عز وجل إني كنت علمتهم بدء الخلق وآجاله ، إنما أخرجوا إليك من لم يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم ، فمن ثم يقتل من أصحابك ولا يقتل منهم أحد ، قال داود عليه السلام : يا رب على ماذا علمتهم قال : على مجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، قال : فدعى الله عز وجل فحبس الشمس عليهم فزاد في النهار واختلطت الزيادة بالليل والنهار فلم يعرفوا قدر الزيادة ، فاختلط حسابهم قال : علي عليه السلام فمن ثم كره النظر في علم النجوم . ورواه ( 4 ) أيضا فيه عن الدر المنثور نعم زاد فيه أن النبي

--> ( 1 ) في المصدر في ذلك الماء ( 2 ) في المصدر أن يرتقي ( 3 ) في المصدر فارتقوا الجبل ( 4 ) الدر المنثور ج 58 ص 35